يوسف بن تغري بردي الأتابكي
133
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
وتولاها من بعده قاضي القضاة زين الدين عبد الرحمن التفهني في يوم الجمعة سادس ذي القعدة سنة اثنتين وعشرين وثمانمائة واستمر إلى أن عزل ثم تولاها من بعده قاضي القضاة بدر الدين محمود العيني في يوم الخميس سابع عشرين شهر ربيع الآخر سنة تسع وعشرين وثمانمائة واستقر التفهني المذكور في مشيخة خانقاه شيخون بعد موت شيخ الإسلام سراج الدين عمر قارئ الهداية واستمر العيني إلى أن عزل ثم أعيد التفهني في يوم الخميس سادس عشرين صفر سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة فدام إلى أن صرف لطول مرضه ثم أعيد قاضي القضاة العيني ثانيا في سابع عشرين جمادي الآخرة سنة خمس وثلاثين وثمانمائة فاستمر العيني إلى أن صرف في دولة الملك العزيز يوسف ابن الملك الأشرف برسباي بقاضي القضاة سعد الدين سعد ابن القاضي شمس الدين محمد بن الديري في أول سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة قلت وهؤلاء القضاة الذين استجدهم الملك الظاهر بيبرس البندقداري حسب ما ذكرناه في أول الترجمة وذلك بعد انقضاء الدولة الأيوبية وأما قبل خراب الديار المصرية في الدولة العبيدية فكانت قضاة الحنفية هم حكام مصر بل حكام المشرق والمغرب إلى حدود نيف وأربعمائة لما حمل المعز بن باديس الناس